فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ} (68)

{ قَالَ إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ ( 68 ) }

{ قَالَ } لهم لوط { إِنَّ هَؤُلاء ضَيْفِي } وحد الضيف لأنه مصدر كما تقدم ، والمراد أضيافي ، وسماهم ضيفا لأنه رآهم على هيئة الأضياف ، وقومه رأوهم مردا حسان الوجوه في غاية الحسن ونهاية الجمال ، فلذلك طمعوا فيهم { فَلاَ تَفْضَحُونِ } يقال فضحه فضيحة وفضحا إذا أظهر من أمره ما يلزمه العار بإظهاره .

وفي المختار فضحه فافتضح ، أي كشف مساويه وبابه قطع ، والاسم الفضيحة والفضوح أيضا بضمتين ، والمعنى لا تفضحوني عندهم بتعريضكم لهم بالفاحشة فيعلمون أني عاجز عن حماية من نزل بي ، أو لا تفضحوني بفضيحة ضيفي ، فإن من فعل ما يفضح الضيف فقد فعل ما يفضح المضيف .