روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (71)

{ ياأهل الكتاب لِمَ تَلْبِسُونَ الحق بالباطل } أي تسترونه به ، أو تخلطونه به ، والباء صلة ، وفي المراد أقوال : أحدها : أن المراد تحريفهم التوراة والإنجيل قاله الحسن وابن زيد وثانيها : أن المراد إظهارهم الإسلام وإبطانهم النفاق قاله ابن عباس وقتادة وثالثها : أن المراد الإيمان بموسى وعيسى ، والكفر بمحمد عليهم الصلاة والسلام ، ورابعها أن المراد ما يعلمونه في قلوبهم من حقية رسالته صلى الله عليه وسلم وما يظهرونه من تكذيبه ، عن أبي علي وأبي مسلم ، وقرىء { تَلْبِسُونَ } بالتشديد وهو بمعنى المخفف ، وقرأ يحيى بن وثاب { تَلْبِسُونَ } وهو من لبست الثوب ، والباء بمعنى مع ، والمراد من اللبس الاتصاف بالشيء ، والتلبس به وقد جاء ذلك فيما رواه البخاري في «الصحيح » عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال : " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " { وَتَكْتُمُونَ الحق } أي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما وجدتموه في كتبكم من نعته والبشارة به { وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } أنه حق ، وقيل : تعلمون الأمور التي يصح بها التكليف وليس بشيء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (71)

قوله تعالى : { يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل } تخلطون الإسلام باليهودية والنصرانية ، وقيل : لم تخلطون الإيمان بعيسى عليه السلام –وهو الحق- بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو الباطل ؟ وقيل : لم تخلطون التوراة التي أنزلت على موسى بالباطل الذي حرفتموه وكتبتموه بأيديكم ؟ .

قوله تعالى : { وتكتمون الحق وأنتم تعلمون } أن محمداً صلى الله عليه وسلم ودينه حق .