روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (4)

{ ذلك } أي ما نزل بهم وما سينزل { بِأَنَّهُمْ } بسبب أنهم { شَاقُّواْ الله وَرَسُولَهُ } وفعلوا ما فعلوا من القبائح { وَمَن يُشَاقّ الله } وقرأ طلحة يشاقق بالفك كما في الأنفال ، والاقتصادر على ذكر مشاقته عز وجل لتضمنها مشاقته عليه الصلاة والسلام ، وفيه من تهويل أمرها ما فيه ، وليوافق قوله تعالى : { فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب } وهذه الجملة إما نفس الجزاء ، وقد حذف منه العائد إلى من عند من يلتزمه أي شديد العقاب له أو تعليل للجزاء المحذوف أي يعاقبه الله فإن الله شديد العقاب ، وأياً مّا كان فالشرطية تكملة لما قبلها وتقرير لمضمونه وتحقيق للسببية بالطريق البرهاني كأنه قيل : ذلك الذي نزل وسينزل بهم من العقاب بسبب مشاقتهم لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وكل من يشاق الله تعالى كائناً من كان فله بسبب ذلك عقاب شديد فإذاً لهم عقاب شديد .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (4)

{ ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب } .

{ ذلك بأنهم شاقوا } خالفوا { الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب } له .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (4)

واسم الإشارة فى قوله - تعالى - { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ } يعود إلى ما نزل وسينزل بهم من عذاب .

وقوله - تعالى - : { شَآقُّواْ } من المشاقة بمعنى المعاداة والمخاصمة ، حتى لكأن كل واحد من المتخاصمين فى شق ومكان يخالف شق صاحبه ومكانه .

أي : ذلك الذى حل بهم فى الدنيا من عقاب ، والذى سيحل بهم فى الآخرة من عذاب ، سببه أن هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب ، عادوا الله - تعالى - وخالفوا دعوة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

{ وَمَن يُشَآقِّ الله } بأن يخالف ما أمر به ، أو نهى عنه . يعذبه الله - تعالى - ويخذله ، فإنه - سبحانه - شديد العقاب .

وجملة { فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب } قائمة مقام جواب الشرط ، أي : ومن يخالف أمر الله - تعالى - عذبه ، فإنه - سبحانه - شديد العقاب ، لمن أعرض عن طاعته وذكره .