روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

{ وَقَوْمَ نُوحٍ } أي وأهلكنا قوم ، فإن ما قبله يدل عليه ، أو واذكر ، وقيل : عطف على الضمير في { فَأَخَذَتْهُمُ } [ الذاريات : 44 ] ، وقيل : في { فنبذناهم } [ الذاريات : 40 ] لأن معنى كل فأهلكناهم هو كما ترى وجوز أن يكون عطفاً على محل { وَفِى عَادٍ } [ الذاريات : 41 ] أو { وَفِى ثَمُودَ } [ الذاريات : 43 ] وأيد بقراءة عبد الله . وأبي عمرو . وحمزة . والكسائي . وقوم بالجر ، وقرأ عبد الوارث . ومحبوب . والأصمعي عن أبي عمرو . وأبو السمال . وابن مقسم . وقوم بالرفع والظاهر أنه على الابتداء ، والخبر محذوف أي أهلكناهم { مِن قَبْلُ } أي من قبل هؤلاء المهلكين { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فاسقين } خارجين عن الحدود فيما كانوا فيه من الكفر والمعاصي .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

شرح الكلمات :

{ وقوم نوح من قبل } : أي وفي إهلاك قوم نوح بالطوفان آية وأعظم آية .

المعنى :

وقوله تعالى { وقوم نوح من قبل إنهم كانا قوماً فاسقين } أي وفي إرسالنا نوحاً إلى قومه وتكذيبهم إياه وإصرارهم على الشرك والكفر والتكذيب ثم إهلاكنا لهم بالطوفان وإنجائنا المؤمنين آية من أعظم الآيات الدالة على وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته للعالمين ، والمستلزمة لقدرته على البعث والجزاء الذي يصر الملاحدة على إنكاره ليواصلوا فسقهم وفجورهم بلا تأنيب ضمير ولا حياء ولا خوف أو وجل .

/ذ46

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ} (46)

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات بلمحة عن قصة نوح - عليه السلام - فقال { وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ } أى : وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء جميعا بالطوفان .

{ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ } أى : خارجين عن طاعتنا ، منغمسين فى الكفر والعصيان .

وهكذا ساقت السورة الكريمة جانبا من قصص هؤلاء الأنبياء ، ليكون فى ذلك تسلية للنبى - صلى الله عليه وسلم - وتذكرة للمتذكرين .