روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

{ فَوَقَعَ } أي ظهر وتبين كما قال الحسن . ومجاهد . والفراء { الحق } وهو أمر موسى عليه السلام ، وفسر بعضهم وقع بثبت على أنه قد استعير الوقع للثبوت والحصول أو للثبات والدوام لأنه في مقابل بطل والباطل زائل ، وفائدة الاستعارة كما قيل : الدلالة على التأثير لأن الوقع يستعمل في الأجسام ، وقيل : المراد من وقع الحق صيرورة العصاحية في الحقيقة وليس بشيء { وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } أي ظهر بطلان ما كانوا مستمرين على عمله { فَغُلِبُواْ } أي فرعون وقومه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

شرح الكلمات :

{ فوقع الحق } : ثبت وظهر .

المعنى :

وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر . { وبطل ما كان يعملون } أي السحر والتمويه .

الهداية

من الهداية :

- بيان سنته تعال في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً .

- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى في سورة طه { ولا يفلح الساحر حيث أتى } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

وفى التعبير بقوله - سبحانه - { فَوَقَعَ الحق وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } تجسيم لهذا الحق الذي كان عليه موسى ، وتثبيت واستقرار له ، حتى لكأنه شىء ذو ثقل نزل على شىء آخر خفيف الوزن فأزاله ومحاه من الوجود .

وهذه الآيات الكريمة تصور لنا كيف أن الباطل قد يسحر عيون الناس ببريقه لفترة من الوقت ، وقد يسترهب قلوبهم لساعة من الزمان ، حتى ليخيل إلى الكثيرين الغافلين أنه غالب وجارف . ولكن ما إن يواجهه الحق الهادىء الثابت المستقر بقوته التي لا تغالب حتى يزهق ويزول ، وينطفىء كشعلة الهشيم ، وإذا بأتباع هذا الباطل يصيبهم الذل والصغار ، وهم يرون صروحهم تتهاوى ، وآمالهم تتداعى ، أمام نور الحق المبين ، وإذا بتحديهم الصريح ، وتطاولهم الأحمق يتحول إلى استسلام مهين ، وذل مشين .