روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

{ قَالَ نَعَمْ } إن لكم لأجراً .

{ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين } عطف على مقدر هو عين الكلام السابق الدال عليه حرف الإيجاب ، ويسمى مثل هذا عطف التلقين ، ومن قال إنه معطوف على السابق أراد ما ذكرنا ، والمعنى إن لكن لأجراً وإنكم مع ذلك لمن المقربين ، أي إني لا أقتصر لكم على العطاء وحده وأن لكم معه ما هو أعظم منه وهو التقريب والتعظيم لأن من أعطى شيئاً إنما يتهنأ به ويغتبط إذا نال معه الكرامة والرفعة ، وفي ذلك من المبالغة في الترغيب والتحريض ما لا يخفى ، وروى عن الكلبي أنه قال لهم : تكونون أول من يدخل مجلسي وآخر من يخرج عنه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

المعنى :

فوافق فرعون على طلبهم ، وهو معنى قوله تعالى : { وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين ؟ قال نعم } وزادهم أيضاً أن يجعلهم من خواصه ورجال قصره فقال { وإنكم لمن المقربين } أي لدينا .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية الترقيات الحكومية لذي الخدمة الجُلى للدولة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

وهنا يجيبهم فرعون بقوله : نعم لكم أجر مادى جزيل إذا انتصرتم عليه ، وفضلا عن ذلك فأنتم تكونون بهذا الانتصار من الظافرين بقربى وجوارى . فهو يغريهم بالأجر المادى ويعدهم بالقرب المعنوى من قلبه تشجيعا لهم على الإجادة ، وهو وهم لا يعلمون أن الموقف ليس موقف الاحتراف والمهارة والتضليل ، وإنما هو موقف المعجزة والرسالة والاتصال بالقوة الغالبة التي لا يستطيع الوقوف في وجهها الساحرون ولا المتجبرون وغيرهم .

هذا ، وقد اختلف الفسرون في عدد هؤلاء السحرة فقيل ، كانوا اثنين وسبعين ساحراً ، وقيل كانوا أكثر من ذلك بكثير .