روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ} (115)

{ قَالُواْ } استئناف كنظيره السابق { ياموسى إِمَّا أَن تُلْقِىَ } ما تلقى أو لا { وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين } لما نلقى أو لا أو الفاعلين للإلقاء أو لا خيروه عليه السلام بالبدء بالإلقاء مراعاة للأدب ولذلك كما قيل من الله تعالى عليهم بما منّ ، أو إظهاراً للجلادة وأنه لا يختلف عليهم الحال بالتقديم والتأخير ، ولكن كانت رغبتهم في التقديم كما ينبى عنه تغييرهم للنظر بتعريف الخبر وتوسيط ضمير الفصل وتوكيد الضمير المستتر ، والظاهر أنه وقع في المحكى كذلك بما يرادفه ، وقول الجلال السيوطي : إن الضمير المنفصل إما أن يكون فصلاً أو تأكيداً ولا يمكن الجمع بينهما لأنه على الأول لا محل له من الإعراب وعلى الثاني له محل كالمؤكد وهم كما لا يخفى . وفرق الطيبي بين كون الضمير فصلاً وبين كونه توكيداً بأن التوكيد يرفع التجوز عن المسند إليه فيلزم التخصيص من تعريف الخبر ، أي نحن نلقى البتة لا غيرنا ، والفصل يخصص الإلقاء بهم لتخصيص المسند إليه فيعرى عن التوكيد ، وتحقيق ذلك يطلب من محله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ} (115)

شرح الكلمات :

{ نحن الملقين } : لعصيّنا .

المعنى :

وهنا تقدموا لموسى وكأنهم على ثقة في قوتهم السحرية وأن الجولة ستكون لهم ، تقدموا بإلقاء آلاتهم السحرية أو تقدم موسى عليهم فقالوا { يا موسى إما أن تلقي ، وإما أن نكون نحن الملقين } أي الق عصاك أو نلقى نحن عصينا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ} (115)

وبعد أن اطمأن السحرة على الأجر ، وتطلعت نفوسهم إليه ، يحكى لنا القرآن أنهم توجهوا إلى موسى بلغة الواثق من قوته ، المتحدى لخصمه : { قَالُواْ ياموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين } .

أى : أنت يا موسى مخير بين أن تلقى عصاط أولا ؛ وبين أن نلقى نحن أولا وأنت تفعل ما تشاء بعدنا ، وكأنهم يقولون له : وفى كلتا الحالتين فنحن على قة من الفوز والنصر فأرح نفسك واستسلم لنا مقدما .

ويرى الزمخشرى أن تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه ، كما يفعل أهل الصناعات إذا التقوا كالمتناظرين قبل أن يتخاوضوا في الجدال ، والمتصارعين قبل أن يتآخذوا في الصراع .