روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

{ ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ } أي اصطفاه سبحانه وقربه إليه بالحمل على التوبة والتوفيق لها من اجتبى الشيء جباه لنفسه أي جمعه كقولك : اجتمعته أو من جبى إلى كذا فاجتبيته مثل جليت على العروس فاجتليتها ، وأصل معنى الكلمة الجمع فالمجتبى كأنه في الأصل من جمعت فيه المحاسن حتى اختاره غيره وقربه ، وفي التعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره عليه السلام مزيد تشريف له عليه السلام { فَتَابَ عَلَيْهِ } أي رجع عليه بالرحمة وقبل توبته حين تاب وذلك حين قال هو وزوجته :

{ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين } [ الأعراف : 23 ] { وهدى } أي إلى الثبات على التوبة والتمسك بما يرضى المولى سبحانه وتعالى ، وقيل إلى كيفية التوبة بتعليم الكلمات والواو لمطلق الجمع فلا يضر كون ذلك قبل التوبة عليه ، وقيل : إلى النبوة والقيام بما تقتقضيه ، وقدم أبو حيان هذا على سائر الاحتمالات التي ذكرها ، والنيسابوري فسر الاجتباء بالاختيار للرسالة وجعل الآية دليلاً على أن ما جري كان قبل البعثة ولم يصرح سبحانه بنسبة العصيان والغواية إلى حواء بأن يسندهما إلى ضمير التثنية الذي هو عبارة عنها ، وعن آدم عليه السلام كما أسند الأكل وما بعده إلى ذلك إعراضاً عن مزيد النعي على الحرم وأن الأهم نظراً إلى مساق القصة التصريح بما أسند إلى آدم عليه السلام ويتضمن ذلك رعاية الفواصل وحيث لم يصرح جل وعلا بعصيانها لم يتعرض لتوفيقها للتوبة وقبولها منها ، وقال بعضهم : إنه تعالى اكتفى بذكر شأن آدم عليه السلام لما أن حواء تبع له في الحكم ولذا طوى ذكر النساء في أكثر مواقع الكتاب والسنة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

شرح الكلمات :

{ فاجتباه ربه فتاب عليه } : أي اختاره لولايته فهداه فتاب ليكون عبداً صالحاً .

المعنى :

وهكذا عصى آدم ربه باستجابته لوساوس عدوه وأكله من الشجرة فبذلك غوى إلا أن ربه تعالى اجتباه أي نبياً وقربه ولياً { فتاب عليه وهدى } وهداه للعمل بطاعته ليكون من جملة أصفيائه وصالح عباده .

الهداية

من الهداية :

- إثبات نبوة آدم وتوبة الله عليه وقبولها منه وهدايته إلى العمل بمحابه وترك مكارهه .