تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

الآية 122 : وقوله تعالى : { ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى } يحتمل وجوها : أحدها : اجتباه للتوبة وهداه لها . [ والثاني ]{[12478]} اجتباه ربه للرسالة ، وهداه لها . [ والثالث ] {[12479]} اجتباه ربه للدين ، وهداه للتوحيد . وهذا جائز عندنا [ لأن ] {[12480]} للتوحيد والإيمان حكم التجدد والحدوث في كل وقت وكل ساعة لأنه مأمور بترك الكفر ونفيه في كل وقت . فإذا كان مأمورا بترك الكفر في كل وقت منهيا عنه كان مأمورا بالإيمان والتوحيد . فإذا كان ما ذكرنا دل أن للإيمان والتوحيد حكم التجدد والحدوث ، وفي كل وقت . وإلا ظاهر قوله : { ثم اجتباه ربه } أنه لم يكن اجتباه قبل ذلك ، فاجتباه من بعد . لكن الوجه ما ذكرنا من اجتبائه إياه للرسالة واجتبائه للتوحيد والطاعات والخيرات ونحوه ، والله أعلم .


[12478]:في الأصل و م: أو.
[12479]:في الأصل و م: أو.
[12480]:ساقطة من الأصل و م.