روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (74)

وقوله تعالى : { إِلاَّ إِبْلِيسَ } استثناء متصل لما أنه وإن كان جنياً معدود في زمرة الملائكة موصوف بصفاتهم لا يقوم ولا يقعد إلا معهم فشملته الملائكة تغليباً ثم استثني استثناء واحد منهم أو لأن من الملائكة جنساً يتوالدون وهو منهم أو هو استثناء منقطع ، وقوله تعالى : { استكبر } على الأول : استئناف مبين لكيفية ترك السجود المفهوم من الاستثناء فإن تركه يحتمل أن يكون للتأمل والتروي وبه يتحقق أنه للإباء والاستكبار وعلى الثاني : يجوز اتصاله بما قبله أي لكن إبليس استكبر وتعظيم { وَكَانَ مِنَ الكافرين } أي وصار منهم باستكباره وتعاظمه على أمر الله تعالى ، وترك الفاء المؤذنة بالسببية إحالة على فطنة السامع أو لظهور المراد .

وكون التعاظم على أمره عز وجل لاسيما الشفاهي موجباً للكفر مما لا ينبغي أن يشك فيه على أن هذا الاستكبار كان متضمناً استقباح الأمر وعده جوراً ، ويجوز أن يكون المعنى وكان من الكافرين في علم الله تعالى لعلمه عز وجل أنه سيعصيه ويصدر عنه ما يصدر باختياره وخبث طويته واستعداده .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (74)

شرح الكلمات :

{ إلا إبليس } : أي لم يسجد .

{ استكبر } : عن السجود لآدم كبراً وحسداً له .

المعنى :

{ إلا إبليس } استكبر عن السجود لآدم لزعمه الكاذب أنه خير منه لكونه من النار وآدم من طين ، ولحسده أيضا حيث فضله وفٌُضِّل عليه ، وكان بذلك الكبر الحسد من الكافرين إذ جحد معلوما من طاعة الله بالضرورة وكيف وهو يتلقى الخطاب من الله تعالى بلا واسطة .

الهداية :

من الهداية :

- عداوة إبليس لآدم وأن الحامل عليها الحسد والكبر وهما من شر صفات العبد .

- تقرير أن من القياس وما هو شر وباطل كقياس إبليس إذ قاس النار على التراب فرأى أن النار أفضل فهلك بذلك ، إذ التراب أفضل النار تحرق والتراب يحيي ، وشتان ما بين الموت والحياة .