وقوله تعالى : { فَأَمَّا الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِى رَحْمَتِهِ } إلى آخره تفصيل للمجمل المفهوم من قوله تعالى : { يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق } [ الجاثية : 29 ] أو يجزون من الوعد والوعيد ، والمراد بالرحمة الجنة مجازاً والظرفية على ظاهرها ، وقيل : المراد بالرحمة ما يشمل الجنة وغيرها والأول أظهر { ذلك } الذي ذكر من الإدخال في رحمته تعالى : { هُوَ الفوز المبين } الظاهر كونه فوزاً لا فوز وراءه .
{ فيدخلهم ربهم في رحمته } : أي فيدخلهم في جنته .
{ ذلك هو الفوز المبين } : أي الفوز البيّن الظاهر وهو النجاة من النار ودخول الجنة .
قال تعالى مفصلا للحكم الناتج عن شهادة الكتاب { فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات } أي وتركوا الشرك والمعاصي فيدخلهم ربهم جزاء لهم في رحمته ، وهي الجنة دار المتقين ، ذلك هو الفوز المبين أي إدخالهم الجنة بعد إنجائهم من النار هو الفوز المبين ، إذا الفوز معناه ، النجاة من المرهوب والظفر بالمرغوب المحبوب ، هذا جزاء أهل الإيمان والتقوى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.