{ إِنَّ الذين يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ } استئناف مسوق لتعليل ما قبله من خسران حزب الشيطان عبر عنهم بالموصول ذماً لهم بما في حيز الصلة وإشعاراً بعلة الحكم { أولئك } الموصوفون بما ذكر { في الأذلين } أي في جملة من هو أذل خلق الله عز وجل من الأولين والآخرين معدودون في عدادهم لأن ذلة أحد المتخاصمين على مقدار عزة الآخر وحيث كانت عزة الله عز وجل غير متناهية كانت ذلة من حادّة كذلك .
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان سنة من سننه فى خلقه ، وهى أن الذلة والصغار لأهل الباطل ، والعزة والغلبة لأهل الحق . . . . الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، فقال - تعالى - : { إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ . . . . } .
أي : إن الذين يحادون دين الله - تعالى - ، ويحاربون ما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، أولئك الذين يفعلون ذلك . . .
{ في الأذلين } أى : فى عداد أذل خلق الله - تعالى - وهم المنافقون ومن لف لفهم ، من الكافرين وأهل الكتاب .
وقال - سبحانه - : { أولئك فِي الأذلين } للإشعار بأنهم مظروفون وكائنون ، فى ذروة أشد خلق الله ذلا وصغارا .
قوله تعالى : { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلّين 20 كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إن الله قوي عزيز 21 لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } .
يبين الله في ذلك أنه خصيم للكافرين الذين يحادون الله ورسوله وذلك بعصيانه ومخالفة أمره فيكونون في حد ، ودين الله ومنهجه للعالمين في حد آخر ، { أولئك في الأذلّين } يعني المرتكسين في الذل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.