روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ} (41)

{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء } يشاركونهم في هذا القول ويذهبون مذهبهم { فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صادقين } في دعواهم إذ لا أقل من التقليد وقد نبه سبحانه وتعالى في هذه الآيات على نفي جميع ما يمكن أن يتعلقوا به في تحقيق دعواهم حيث نبه جل شأنه على نفي الدليل العقلي بقوله تعالى { ما لكم كيف تحكمون } [ القلم : 37 ] وعلى نفي الدليل النقلي بقوله سبحانه : { أَمْ لَكُمْ كتاب } [ القلم : 37 ] الخ وعلى نفي أن يكون الله تعالى وعدهم بذلك ووعد الكريم دين بقوله سبحانه : { أَمْ لَكُمْ أيمان عَلَيْنَا } الخ . وعلى نفي التقليد الذي هو أوهن من حبال القمر بقوله عز وجل : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء } [ القلم : 39 ] وقيل المعنى أم لهم آلهة عدوها شركاء في الألوهية تجعلهم كالمسلمين في الآخرة وقرأ عبد الله وابن أبي عبلة فليأتوا بشركهم والمراد به ما أريد بشركائهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ} (41)

أم لهم آلهة تكفُل لهم ما يقولون ، وتعينهم على إدراك ما طلبوا ، فليأتوا بها إن كانوا صادقين في دعواهم ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ} (41)

ثم انتقل - سبحانه - إلى إلزامهم الحجة عن طريق آخر فقال : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ } .

أى : بل ألهم شركاء يوافقونهم على هذا الحكم الباطل ، إن كان عندهم ذلك ، فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين فى زعمهم التسوية بين المتقين والمجرمين .

والمراد بالشركاء هنا : الأصنام التى يشركونها فى العبادة مع الله - عز وجل - .

وحذف متعلق الشركاء لشهرته . أى : أم لهم شركاء لنا فى الألولهية يشهدون لهم بصحة أحكامهم .

والأمر فى قوله : { فَلْيَأتُواْ . . . } للتعجيز .

والمتدبر فى هذه الآيات الكريمة ، يرى أن الله - تعالى - قد وبخهم باستفهامات سبعة :

أولها قوله - تعالى - : { أَفَنَجْعَلُ . . . } الثانى : { مَا لَكُمْ . . . } الثالث : { كَيْفَ تَحْكُمُونَ } الرابع : { أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ } الخامس : { أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ } السادس : { أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ } السابع : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ } .

قال الآلوسى : وقد نبه - سبحانه - فى هذه الآيات ، على نفى جميع ما يمكن أن يتعلقوا به فى تحقيق دعواهم ، حيث نبه - سبحانه - على نفى الدليل وعلى نفى أن يكون الله وعدهم بذلك بقوله { أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ . . . } وعلى نفى التقليد الذى هو أوهن من حبال القمر بقولهم : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ . . . } .