روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

{ وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين ءامَنُواْ } أي ومن يتخذهم أولياء ، وأوثر الإظهار على الإضمار رعاية لما مر ( في الآية السابقة ) من نكتة بيان أصالته تعالى في الولاية كما ينبىء عنه قوله تعالى : { فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون } حيث أضيف الحزب أي الطائفة والجماعة مطلقاً أو الجماعة التي فيها شدة إليه تعالى خاصة ؛ وفي هذا على رأي وضع الظاهر موضع الضمير أيضاً العائد إلى { مِنْ } أي فإنهم الغالبون لكنهم جعلوا حزب الله تعالى تعظيماً لهم وإثباتاً لغلبتهم بالطريق البرهاني كأنه قيل : ومن يتول هؤلاء فإنهم حزب الله تعالى وحزب الله تعالى هم الغالبون . والجملة دليل الجواب عند كثير من المعربين .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ والذين ءامَنُواْ } فإنه من حزب الله تعالى أي أهل خاصته القائمين معه على شرائط الاستقامة { فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الغالبون } [ المائدة : 56 ] على أعدائهم الأنفسية والأفاقية ، وقد صح «لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله سبحانه لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تعالى وهم على ذلك »

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

ثم ذكر فائدة هذه الولاية فقال : { وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ْ } أي : فإنه من الحزب المضافين إلى الله إضافة عبودية وولاية ، وحزبه هم الغالبون الذين لهم العاقبة في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : { وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ْ }

وهذه بشارة عظيمة ، لمن قام بأمر الله وصار من حزبه وجنده ، أن له الغلبة ، وإن أديل عليه في بعض الأحيان لحكمة يريدها الله تعالى ، فآخر أمره الغلبة والانتصار ، ومن أصدق من الله قيلا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ} (56)

قوله تعالى : { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا } ، يعني : يتولى القيام بطاعة الله ، ونصرة رسوله والمؤمنين ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : يريد المهاجرين والأنصار .

قوله تعالى : { فإن حزب الله } ، يعني : أنصار دين الله .

قوله تعالى : { هم الغالبون } .