روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ} (32)

{ فَأُلْقِىَ } موسى بعد أن قال له فرعون ذلك { عَصَاهُ فَإِذَا هِي ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ } ظاهر ثعبانيته أي ليس بتمويه وتخييل كما يفعله السحرة ، والثعبان أعظم ما يكون من الحيات واشتقاقه من ثعب الماء بمعنى جرى جرياً متسعاً ، وسمي به لجريه بسرعة من غير رجل كأنه ماء سائل ، والظاهر أن نفس العصا انقلبت ثعباناً وليس ذلك بمحال إذا كان بسلب الوصف الذي صارت به عصا وخلقه وصف الذي يصير ثعباناً بناء على رأي بعض المتكلمين من تجانس الجواهر واستوائها في قبول الصفات إنما المحال انقلابها ثعبانا مع كونها عصا لامتناع كون الشيء الواحد في الزمن الواحد عصا وثعباناً ، وقيل : إن ذلك بخلق الثعبان بدلها وظواهر الآيات تبعد ذلك ، وقد جاء في الأخبار ما يدل على مزيد عظم هذا الثعبان ولا يعجز الله تعالى شيء ، وقد مر بيان كيفية الحال .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ} (32)

{ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ } أي : ذكر الحيات ، { مُبِينٌ } ظاهر لكل أحد ، لا خيال ، ولا تشبيه .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ} (32)

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

"فأَلْقَى عَصَاهُ فإذَا هيَ ثُعْبانٌ مُبينٌ" يقول جلّ ثناؤه: فألقى موسى عصاه فتحوّلت ثعبانا، وهي الحية الذكر كما قد بيّنت فيما مضى قبل من صفته. وقوله "مُبِينٌ" يقول: يبين لفرعون والملأ من قومه أنه ثعبان...

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

قال بعضهم: الثعبان، هو الكبيرة العظيمة من الحيّات...

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

{ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} ظاهر الثعبانية، لا شيء يشبه الثعبان، كما تكون الأشياء المزوّرة بالشعوذة والسحر...

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

اعلم أن قوله: {أولو جئتك بشيء مبين} يدل على أن الله تعالى قبل أن ألقى العصا عرفه بأنه يصيرها ثعبانا، ولولا ذلك لما قال ما قال: فلما ألقى عصاه ظهر ما وعده الله به فصار ثعبانا مبينا، والمراد أنه تبين للناظرين أنه ثعبان بحركاته وبسائر العلامات..

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

هنا كشف موسى عن معجزتيه الماديتين؛ وقد أخرهما حتى بلغ التحدي من فرعون أقصاه: (فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين. ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين).. والتعبير يدل على أن العصا تحولت فعلا إلى ثعبان تدب فيه الحياة، وأن يده حين نزعها كانت بيضاء فعلا يدل على هذا بقوله: (فإذا هي) فلم يكن الأمر تخييلا، كما هو الحال في السحر الذي لا يغير طبائع الأشياء، إنما يخيل للحواس بغير الحقيقة. ومعجزة الحياة التي تدب من حيث لا يعلم البشر، معجزة تقع في كل لحظة، ولكن الناس لا يلقون لها بالا، لطول الألفه والتكرار، أو لأنهم لا يشهدون التحول على سبيل التحدي فأما في مثل هذا المشهد. وموسى -عليه السلام- يلقي في وجه فرعون بهاتين الخارقتين فالأمر يزلزل ويرهب..