{ فَقَالَ لَهُمُ } أي لثمود أو لأشقاها على ما قيل بناءً أن المراد به جمع ولا يأباه وسقياها كما لا يخفى { رَسُولِ الله } هو صالح عليه السلام وعبر عنه بعنوان الرسالة إيذاناً بوجوب طاعته وبياناً لغاية عتوهم وتماديهم في الطغيان وهو السر في إضافة الناقة إليه تعالى في قوله سبحانه : { نَاقَةُ الله } وهو نصب على التحذير وشرطه ليس تكرير المحذر منه أو كونه محذراً بما بعده فقط ليقال هو منصوب بتقدير ذروا أو احذروا لا على التحذير بل شرطه ذاك أو العطف عليه كما هنا على ما نص عليه مكي والكلام على حذف مضاف أي احذروا عقر ناقة الله أو المعنى على ذلك وإن لم يقدر في نظم الكلام وجوز أن يكون التقدير عظموا أو الزموا ناقة الله وليس بشيء { وسقياها } أي واحذروا سقياها فلا تتعرضوا بمنعها عنها في نوبتها ولا تستأثروا بها عليها وقيل الواو للمعية والمراد ذروا ناقة الله مع سقياها ولا تحولوا بينهما وهو كما ترى وقرأ زيد بن علي ناقة الله بالرفع فقيل أي همكم ناقة الله وسقياها فلا تعقروها ولا تستأثروا بالسقيا عليها .
وقوله - تعالى - : { فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله نَاقَةَ الله وَسُقْيَاهَا } أى : فقال لهم رسول الله - تعالى - إليهم . وهو صالح - عليه السلام - على سبيل التحذير والإِنذار : احذروا عقر ناقة الله - تعالى - ، واحذروا سقياها ، أى : الوقت المحدد لشرابها فلا تمنعوها فيه من الشرب ، فإن لها يوم لا تشاركونها فيه الشرب ، وإن لكم يوما آخر هى لن تشارككم فيه . وقد قال لهم صالح - عليه السلام - هذا الكلام ، عندما شعر بأنهم قد بيتوا النية على عقرها .
فالفاء فى قوله - تعالى - : { فَقَالَ لَهُمْ . . . } عاطفة على قوله { كذبت } لإِفادة الترتيب والتعقيب . .
أى : قال لهم ذلك فى أعقاب شعوره بتصميمهم على تكذيبه ، وعلى قتل الناقة .
ولفظ " ناقة " منصوب على التحذير ، والكلام على حذف مضاف . أى : احذروا عقر ناقة الله ، وأضيفت إلى لفظ الجلالة ، على سبيل التشريف لها ، لأنها قد جعلها - سبحانه - معجزة لنبيه صالح - عليه السلام - ودليلا على صدقه .
وقوله : { وَسُقْيَاهَا } معطوف على ناقة الله ، وهو منصوب - أيضا - على التحذير .
أى : احذروا أن تقتلوا الناقة ، واحذروا أن تشاركوها فى اليوم الخاص بشربها ، فضلا عن أن تؤذوها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.