{ إِذِ انبعث } متعلق بكذبت أو بطغوى وانبعث مطاوع بعثه بمعنى أرسله والمراد إذ ذهب لعقر الناقة { أشقاها } أي أشقى ثمود وهو قدار بن سالف أو هو ومن تصدى معه لعقرها من الأشقياء اثنان على ما قال الفراء أو أكثر فإن أفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة يصلح للواحد والمتعدد والمذكر والمؤنث وفضل شقاوتهم على من عداهم لمباشرتهم العقر مع اشتراك الكل في الرضا به ولخبائث غير ذلك يعلمها الله تعالى فيهم هي فوق خبائث من عداهم .
والظرف فى قوله - سبحانه - : { إِذِ انبعث أَشْقَاهَا } متعلق بقوله { طغواها } ، لأن وقت انبعاث أشقاهم لقتل الناقة . هو أشد أوقات طغيانهم وفجورهم .
وفعل " انبعث " مطاوع بعث ، تقول : بعثته فانبعث ، كما تقول : كسرته فانكسر . ويصح أن يكون متعلقا بقوله : { كذبت } .
وقوله { أَشْقَاهَا } أى : أشقى تلك القبيلة ، وهو قُدَار - بزنة غراب - بن سالف ، الذى يضرب به المثل فى الشؤم ، فيقال : فلان أشأم من قدار .
أى : كذبت ثمود نبيها ، بسبب طغيانها ، وقت أن أسرع أشقى تلك القبيلة ، وهو قدار بن سالف ، لعقر الناقة التى نهاهم نبيهم عن مسها بسوء .
وعبر - سبحانه - بقوله : { انبعث } للإِشعار بأنه قام مسرعا عندما أرسله قومه لقتل الناقة ، ولم يتردد فى ذلك لشدة كفره وجحوده .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.