روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا} (121)

{ أولئك } إشارة إلى من اتخذ الشيطان ولياً باعتبار معناه ، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم في الخسران { *مأواهم } ومستقرهم جميعاً { مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً } أي معدلاً ومهرباً ، وهو اسم مكان ، أو مصدر ميمي من حاص يحيص إذا عدل وولى ، ويقال : محيص ومحاص ، وأصل معناه كما قيل : الروغان ، ومنه وقعوا في حيص بيص ، وحاص باص أي في أمر يعسر التخلص منه ، ويقال : حاص يحوص أيضاً وحوصاً وحياصاً ، و { عَنْهَا } متعلق بمحذوف وقع حالا من { مَحِيصاً } . ولم يجوزوا تعلقه ب { يَجِدُونَ } لأنه لا يتعدى بعن ، ولا بمحيصاً لأنه إن كان اسم مكان فهو لا يعمل لأنه ملحق بالجوامد ، وإن كان مصدراً فمعمول المصدر لا يتقدم عليه ، ومن جوز تقدمه إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً جوزه هنا . .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا} (121)

{ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ْ } أي : من انقاد للشيطان وأعرض عن ربه ، وصار من أتباع إبليس وحزبه ، مستقرهم النار . { وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ْ } أي : مخلصا ولا ملجأ بل هم خالدون فيها أبد الآباد .