روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ} (53)

{ إِن كَانَتْ } أي ما كانت الفعلة أو النفخة التي حكيت آنفاً { إِلاَّ صَيْحَةً واحدة } حصلت من نفخ إسرافيل عليه السلام في الصور ، وقيل : هي قول إسرائيل عليه السلام أيتها العظام النخرة والأوصال المتقطعة والشعور المتمزقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء . وقرئ برفع { صَيْحَةٍ } ومر توجيهها { فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ } مجمع { لَدَيْنَا } عندنا وفي محل حكمنا وانقطاع التصرف الظاهري من غيرنا { مُحْضَرُونَ } لفصل الحساب من غير لبث ما طرفة عين ، وفيه من تهوين أمر البعث والحشر والإيذان باستغنائهما عن الأسباب ما لا يخفى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ} (53)

ثم بين - سبحانه - سرعة امتثالهم وحضورهم للحساب فقال : { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ } .

أى : ما كانت النفخة التى حكيت عنهم آنفا { إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً } صاحها إسرافيل بإذننا وأمرهم فيها بالقيام من قبورهم { فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ } دون أن يتخلف أحد منهم لدينا محضرون ومجموعون للحساب والجزاء .