روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ} (5)

وقوله تعالى : { فَأَمَّا مَنْ أعطى } الخ تفصيل مبين لتفرقها واختلافها في ذلك وجوز أن يراد باختلافها كون البعض طالباً لليوم المتجلي والبعض طالباً لليل الغاشي وبعضها مستعاناً بالذكر وبعضها مستعاناً بالأنثى فيكون الجواب شديد المناسبة بالقسم ولا يخفى بعده وركاكته والظاهر أن المراد بالإعطاء بذل المال ومن هنا قال ابن زيد المراد إنفاق ماله في سبيل الله تعالى وقال قتادة المعنى أعطى حق الله تعالى وظاهره الحقوق المالية { واتقى } أي واتق الله عز وجل كما قال ابن عباس وفي معناه قول قتادة واتقى ما نهى عنه وفي رواية محارم الله تعالى وقال مجاهد واتقي البخل وهو كما ترى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ} (5)

ثم فصل - سبحانه - ما أجمله فى قوله : { إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى } فقال : { فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى . وَصَدَّقَ بالحسنى . فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى . وَأَمَّا مَن بَخِلَ واستغنى . وَكَذَّبَ بالحسنى . فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى . وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تردى } والحسنى تأنيث الأحسن ، وهى فة لموصوف محذوف .

أى : { فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى } حق الله - تعالى - ، بأن أنفق من ماله فى وجوه الخير : كإعتاق الرقاب ، ومساعدة المحتاجين . . { واتقى } المحارم والمعاصى