التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (70)

الواو في { أولم ننهك } عطف على كلام لوط عليه السلام جار على طريقة العطف على كلام الغير كقوله تعالى : { قال ومن ذريتي } بعد قوله تعالى : { قال إني جاعلك للناس إماماً } في سورة البقرة ( 124 ) .

والاستفهام إنكاري ، والمعطوف هو الإنكار .

و { العالمين } الناس . وتعدية النّهي إلى ذات العالمين على تقدير مضاف دلّ عليه المقام ، أي ألم ننهك عن حماية الناس أو عن إجارتهم ، أي أن عليك أن تخلي بيننا وبين عادتنا حتى لا يطمع المارون في حمايتك ، وقد كانوا يقطعون السبيل يتعرضون للمارين على قُراهم . و { العالمين } تقدم في الفاتحة . وأرادوا به هنا أصناف القبائل لقصد التعميم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (70)

" قالوا أولم ننهك عن العالمين " أي عن أن تضيف ، أحدا لأنا نريد منهم الفاحشة . وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء ، عن الحسن . وقد تقدم في الأعراف{[9708]} . وقيل : أو لم ننهك عن أن تكلمنا في أحد من الناس إذا قصدناه بالفاحشة .


[9708]:راجع ج 7 ص 245.