التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ} (42)

القرون : الأمم ، وهذا كقوله تعالى : { وقروناً بين ذلك كثيراً } [ الفرقان : 38 ] .

وهم الأمم الذين لم ترسل إليهم رسل وبقوا على اتباع شريعة نوح أو شريعة هود أو شريعة صالح ، أو لم يؤمروا بشرع لأن الاقتصار على ذكر الأمم هنا دون ذكر الرسل ثم ذكر الرسل عقب هذا يومىء إلى أن هذه إما أمم لم تأتهم رسل لحكمة اقتضت تركهم على ذلك لأنهم لم يتأهلوا لقبول شرائع ، أو لأنهم كانوا على شرائع سابقة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ} (42)

قوله تعالى : " ثم أنشأنا من بعدهم " أي من بعد هلاك هؤلاء . " قرونا " أي أمما . " آخرين " قال ابن عباس : يريد بني إسرائيل ، وفي الكلام حذف : فكذبوا أنبياءهم فأهلكناهم .