التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ} (85)

وجملة { ونحن أقرب إليه منكم } في موضع الحال من مفعول { تنظرون } المحذوف ، أو معترضة والواو اعتراضية .

وأيَّاً ما كانت فهي احتراس لبيان أن ثمة حضوراً أقرب من حضورهم عند المحتضر وهو حضور التصريف لأحواله الباطنة .

وقربُ الله : قربُ علممٍ وقدرة على حد قوله : { وجاء ربك } [ الفجر : 22 ] أو قرب ملائكته المرسلين لتنفيذ أمره في الحياة والموت على حد قوله : { ولقد جئناهم بكتاب } [ الأعراف : 52 ] ، أي جاءهم جبريل بكتاب ، قال تعالى : { حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم } [ الأعراف : 37 ] .

وجملة { ولكن لا تبصرون } معترضة بين جملة { ونحن أقرب إليه منكم } وجملة { فلولا إن كنتم غير مدينين } وكلمة { فلولا } الثانية تأكيد لفظي لنظيرها السابق أعيد لتُبنى عليه جملة { ترجعونها } لطول الفصل .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ} (85)

" ونحن أقرب إليه منكم " أي بالقدرة والعلم والرؤية . قال عامر بن عبد القيس : ما نظر إلى شيء إلا رأيت الله تعالى أقرب إلى منه . وقيل أراد ورسلنا الذين يتولون قبضه " أقرب إليه منكم " " ولكن لا تبصرون " أي لا ترونهم .