التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} (96)

تفريع على تحقيق أن ما ذكر هو اليقين حقاً فإن ما ذكر يشتمل على عظيم صفات الله وبديع صنعه وحكمته وعدله ، ويبشر النبي صلى الله عليه وسلم وأمته بمراتب من الشرف والسلامة على مقادير درجاتهم وبنعمة النجاة مما يصير إليه المشركون من سوء العاقبة ، فلا جرم كان حقيقاً بأن يؤمر بتسبيح الله تسبيحاً استحقه لعظمته ، والتسبيح ثناء ، فهو يتضمن حمداً لنعمته وما هدى إليه من طرق الخير ، وقد مضى تفصيل القول في نظيره من هذه السورة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ} (96)

" فسبح باسم ربك العظيم " أي نزه الله تعالى عن السوء . والباء زائدة أي سبح اسم ربك ، والاسم المسمى . وقيل : " فسبح " أي فصل بذكر ربك وبأمره . وقيل : فاذكر اسم ربك العظيم وسبحه . وعن عقبة بن عامر قال : لما نزلت " فسبح باسم ربك العظيم " قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اجعلوها في ركوعكم ) ولما نزلت " سبح اسم ربك الأعلى " [ الأعلى : 1 ] قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اجعلوها في سجودكم ) خرجه أبو داود . والله أعلم .