ووقعت جملة { كذلك نفعل بالمجرمين } موقَع البيان لجملة { ألم نُهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين } [ المرسلات : 16 ، 17 ] ، وهو كالتذييل يبين سبب وقوع إهلاك الأولين وأنه سبب لإِيقاع الإِهلاك بكل مجرم ، أي تلك سنة الله في معاملة المجرمين فلا محيص لكم عنها .
وذكر وصف { المجرمين } إيماء إلى أن سبب عقابهم بالإِهلاك هو إجرامهم .
والإِشارة في قوله : { كذلك } إلى الفعل المأخوذ من { نفعل ، } أي مثل ذلك الفعل نفعل .
و ( المجرمون ) من ألقاب المشركين في اصطلاح القرآن قال تعالى : { إن الذين أجرموا كانوا من الذي ءامنوا يضحكون } [ المطففين : 29 ] وسيأتي في هذه السورة { كُلُوا وتمتعوا قليلاً إنكم مجرمون } [ المرسلات : 46 ] .
ثم استأنف بقوله : " كذلك نفعل بالمجرمين " يريد من يهلك فيما بعد . ويجوز أن يكون الإسكان تخفيفا من " نتبعهم " لتوالي الحركات . وروي عنه الإسكان للتخفيف . وفي قراءة ابن مسعود " ثم سنتبعهم " والكاف من " كذلك " في موضع نصب ، أي مثل ذلك الهلاك نفعله بكل مشرك . ثم قيل : معناه التهويل لهلاكهم في الدنيا اعتبارا . وقيل : هو إخبار بعذابهم في الآخرة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.