التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (17)

وجملة : { والآخرة خير وأبقى } عطف على جملة التوبيخ عطفَ الخبر على الإنشاء لأن هذا الخبر يزيد إنشاءَ التوبيخ توجيهاً وتأييداً بأنهم في إعراضهم عن النظر في دلائل حياة آخرة قد أعرضوا عما هو خير وأبقَى .

و { أبقى } : اسم تفضيل ، أي أطول بقاءً ، وفي حديث النهي عن جَرِّ الإزار « وليكن إلى الكعبين فإنه أتقَى وأبْقَى » .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (17)

أي والدار الآخرة ، أي الجنة . " خير " أي أفضل . " وأبقى " أي أدوم من الدنيا . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : [ ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم أصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع ] صحيح . وقد تقدم{[15982]} . وقال مالك بن دينار : لو كانت الدنيا من ذهب يفنى ، والآخرة من خزف يبقى ، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى ، على ذهب يفنى . قال : فكيف والآخرة من ذهب يبقى ، والدنيا من خزف يفنى .


[15982]:راجع جـ 4 ص 320.