التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{نَارٌ حَامِيَةُۢ} (11)

وجملة : {نار حامية } بيان لجملة : { وما أدراك ما هيه } ، والمعنى : هي نار حامية . وهذا من حذف المسند إليه الذي اتّبع في حذفه استعمال أهل اللغة .

ووصف { نار } ب { حامية } من قبيل التوكيد اللفظي لأن النار لا تخلو عن الحَمْي فوصفها به وصف بما هوَ من معنى لفظ { نار } فكانَ كذكر المرادف كقوله تعالى : { نار اللَّه الموقدة } [ الهمزة : 6 ] .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{نَارٌ حَامِيَةُۢ} (11)

ثم يجيء الجواب كنبرة الختام :

نار حامية . .

هذه هي أم الذي خفت موازينه ! أمه التي يفيء إليها ويأوي ! والأم عندها الأمن والراحة . فماذا هو واجد عند أمه هذه . . الهاوية . . النار . . الحامية ! !

إنها مفاجأة تعبيرية تمثل الحقيقة القاسية !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{نَارٌ حَامِيَةُۢ} (11)

{ نار حامية } أي شديدة الحرارة . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم " قالوا : والله إن كانت لكافية يا رسول الله . قال : " فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا ، كلها مثل حرها " . وروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : إنما ثقل ميزان من ثقل ميزانه ؛ لأنه وضع فيه الحق ، وحق لميزان يكون فيه الحق أن يكون ثقيلا . وإنما خف ميزان من خف ميزانه ؛ لأنه وضع فيه الباطل ، وحق لميزان يكون فيه الباطل أن يكون خفيفا . وفي الخبر عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الموتى يسألون الرجل يأتيهم عن رجل مات قبله ، فيقول : ذلك مات قبلي ، أما مر بكم ؟ فيقولون : لا والله ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجحون ! ذهب به إلى أمه الهاوية ، فبئست الأم ، وبئست المربية " . وقد ذكرناه بكماله في كتاب " التذكرة " ، والحمد لله .