بيان لجملة : { ما أغنى عنه ماله وما كسب } أي لا يغني عنه شيء من عذاب جهنم . ونزل هذا القرآن في حياة أبي لهب . وقد مات بعد ذلك كافراً ، فكانت هذه الآية إعلاماً بأنه لا يُسلم وكانت من دلائل النبوءة .
والسين للتحقيق مثل قوله تعالى : { قال سوف أستغفر لكم ربي } [ يوسف : 98 ] .
و« يصلى ناراً » يُشوَى بها ويحس بإحراقها . وأصل الفعل : صلاهُ بالنار ، إذا شواه ، ثم جاء منه صَلي كأفعال الإِحساس مثل فرِح ومرِض . ونُصب { ناراً } على نزع الخافض .
ووصف النار ب { ذات لهب } لزيادة تقرير المناسبة بين اسمه وبين كفره إذ هو أبو لهب والنار ذات لهب .
وهو ما تقدم الإِيماء إليه بذكر كنيته كما قدمناه آنفاً ، وفي وصف النار بذلك زيادة كشف لحقيقة النار وهو مِثل التأكيد .
قوله تعالى : { سيصلى نارا ذات لهب }
أي ذات اشتعال وتلهب . وقد مضى في سورة " المرسلات " {[16538]} القول فيه . وقراءة العامة : " سيصلى " بفتح الياء . وقرأ أبو رجاء والأعمش : بضم الياء . ورواها محبوب ، عن إسماعيل ، عن ابن كثير ، وحسين ، عن أبي بكر ، عن عاصم ، ورويت عن الحسن . وقرأ أشهب العقيلي وأبو سمال العدوي ومحمد بن السميقع " سيُصلى " بضم الياء ، وفتح الصاد ، وتشديد اللام ، ومعناها سيصليه الله ، من قوله : " وتصلية جحيم " {[16539]} [ الواقعة : 94 ] . والثانية من الإصلاء ، أي يصليه الله ، من قوله : { فسوف نصليه نارا }{[16540]} [ النساء : 30 ] . والأولى هي الاختيار ؛ لإجماع الناس عليها ، وهي من قوله : { إلا من هو صال الجحيم }{[16541]} [ الصافات :163 ] .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.