التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا} (53)

معنى هبة أخيه له : أن الله عزّزه به وأعانه به ، إذ جعله نبيئاً وأمره أن يرافقه في الدعوة ، لأن في لسان موسى حُبسة ، وكان هارون فصيح اللسان ، فكان يتكلم عن موسى بما يريد إبلاغه ، وكان يستخلفه في مهمات الأمة . وإنما جعلت تلك الهبة من رحمة الله لأن الله رحم موسى إذ يسّر له أخاً فصيح اللسان ، وأكمله بالإنباء حتى يعلم مراد موسى مما يبلغه عن الله تعالى . ولم يوصف هارون بأنه رسول إذ لم يرسله الله تعالى ، وإنما جعله مبلّغاً عن موسى . وأما قوله تعالى : { فقولا إنا رسولا ربك } [ طه : 47 ] فهو من التغليب .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا} (53)

ويذكر رحمة الله بموسى في مساعدته بإرسال أخيه هارون معه حين طلب إلى الله أن يعينه به( وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون ) . وظل الرحمة هو الذي يظلل جو السورة كله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا} (53)

" ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا " وذلك حين سأل فقال : " واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي " {[10866]} [ طه : 29 ] .


[10866]:راجع ص 191 فما بعد من هذا الجزء.