التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

لذلك قال الله تعالى : { وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة } ثم إن أمة العرب نشأت من ذريته فهم أهله أيضاً ، وقد كان من شريعته الصلاة والزكاة وشؤون الحنيفية ملة أبيه إبراهيم .

ورضى الله عنه : إنعامه عليه نعماً كثيرة ، إذ باركه وأنمى نسله وجعل أشرف الأنبياء من ذريته ، وجعل الشريعة العظمى على لسان رسول من ذريته .

وتقدم اختلاف القراء في قراءة نبيئاً بالهمز أو بالياء المشددة .

وتقدم توجيه الجمع بين وصف رسول ونبيء عند ذكر موسى عليه السلام آنفاً .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

ويذكر السياق من أركان العقيدة التي جاء بها الصلاة والزكاة وكان يأمر بهما أهله . . ثم يثبت له أنه كان عند ربه مرضيا . . والرضى سمة من سمات هذه السورة البارزة في جوها وهي شبيهة بسمة الرحمة ، وبينهما قرابة !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

السادسة-قوله تعالى : " وكان يأمر أهله " قال الحسن : يعني أمته . وفي حرف ابن مسعود " وكان يأمر أهله جرهم وولده بالصلاة والزكاة " . " وكان عند ربه مرضيا " أي رضيا زاكيا صالحا . قال الكسائي والفراء : من قال مرضي بناه على رضيت ، قالا : وأهل الحجاز يقولون : مرضو . وقال الكسائي والفراء : من العرب من يقول رِضَوان ورِضَيَان فرضوان على مرضوّ ، ورضيان{[10873]} على مرضيّ ولا يجيز البصريون أن يقولوا إلا رضوان وربوان . قال أبو جعفر النحاس : سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول : يخطئون في الخط فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيقولون ربيان ، ولا يجوز إلا ربوان ورضوان قال الله تعالى : " وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس{[10874]} " .


[10873]:أي في تثنية الرضا.
[10874]:راجع جـ 13 ص 36.