التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ} (97)

وجيء في القسم بالتاء دون الواو والباء لأن التاء تختص بالقسم في شيء متعجب منه كما تقدم في قوله تعالى : { قالوا تالله لقد علمتم ما جئنَا لنُفسد في الأرض } في سورة يوسف ( 73 ) ، وقوله : { وتالله لأكيدَنّ أصنامكم } في سورة الأنبياء ( 57 ) ، فهم يعجبون من ضلالهم إذ ناطوا آمالهم المعونة والنصر بحجارة لا تغني عنهم شيئاً . ولذلك أفادوا تمكن الضلال منهم باجتلاب حرف الظرفية المستعار لمعنى الملابسة لأن المظروف شديد الملابسة لظرفه ، وأكدوا ذلك بوصفهم الضلالَ بالمبين ، أي الواضح البيّن . وفي هذا تسفيه منهم لأنفسهم إذ تمشّى عليها هذا الضلال الذي ما كان له أن يروج على ذي مُسكة من عقل .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ} (97)

69

ثم نستمع إليهم في الجحيم . . إنهم يقولون لآلهتهم من الأصنام : ( تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين )فنعبدكم عبادته . إما معه وإما من دونه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ} (97)

" تالله " حلفوا بالله " إن كنا لفي ضلال مبين " أي في خسارة وتبار وحيرة عن الحق بينة إذا اتخذنا مع الله آلهة فعبدناها كما يعبد ، وهذا معنى قوله :