التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ} (23)

والضمير المنصوب في { فَاهْدُوهُم } عائد إلى { الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله ، } أي الأصنام . وعطف { فَاهدُوهُم } بفاء التعقيب إشارة إلى سرعة الأمر بهم إلى النار عقب ذلك الحشر فالأمر بالأصالة في القرآن .

والهداية والهَدي : الدلالة على الطريق لمن لا يعرفه ، فهي إرشاد إلى مرغوب وقد غلبت في ذلك ، لأن كون المهديّ راغباً في معرفة الطريق من لوازم فعل الهداية ولذلك تقابل بالضلالة وهي الحيرة في الطريق ، فذكر { اهدوهم } هنا تهكّم بالمشركين ، كقول عمرو بن كلثوم :

قريناكم فعجلنا قراكم *** قُبيل الصبح مِرادة طَحونا

والصراط : الطريق ، أي طريق جهنم .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ} (23)

وفي الأمر - على ما فيه من لهجة جازمة - تهكم واضح في قوله : ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) . . فما أعجبها من هداية خير منها الضلال . وإنها لهي الرد المكافى ء لما كان منهم من ضلال عن الهدى القويم . وإذ لم يهتدوا في الدنيا إلى الصراط المستقيم ، فليهتدوا اليوم إلى صراط الجحيم !

وها هم أولاء قد هدوا . هدوا إلى صراط الجحيم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ} (23)

" فاهدوهم إلى صراط الجحيم " أي سوقوهم إلى النار . وقيل : " فاهدوهم " أي دلوهم . يقال : هديته إلى الطريق ، وهديته الطريق ، أي دللته عليه . وأهديت الهدية وهديت العروس ، ويقال أهديتها ، أي جعلتها بمنزلة الهدية .