التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا} (10)

وفصَّل دعوته بفاء التفريع فقال { فقلت استغفروا ربكم } فهذا القول هو الذي قاله لهم ليلاً ونهاراً وجهاراً وإسراراً .

ومعنى { استغفروا ربكم } ، ءامنوا إيماناً يكون استغفاراً لذنبكم فإنكم إن فعلتم غفر الله لكم .

وعلّل ذلك لهم بأن الله موصوف بالغفران صفة ثابتة تعهد الله بها لعباده المستغفرين ، فأفاد التعليل بحرف ( إنَّ ) وأفاد ثبوت الصفة لله بذكر فعل { كان } وأفاد كمال غفرانه بصيغة المبالغة بقوله { غفّاراً } .

وهذا وعد بخير الآخرة ورتب عليه وعداً بخير الدنيا بطريق جواب الأمر ، وهو { يُرسل السماء عليكم } الآية .

وكانوا أهل فلاحة فوعدهم بنزول المطر الذي به السلامة من القحط وبالزيادة في الأموال .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا} (10)

وفي أثناء ذلك كله أطمعهم في خير الدنيا والآخره . أطمعهم في الغفران إذا استغفروا ربهم فهو - سبحانه - غفار للذنوب : ( فقلت : استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) . .

/خ12

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا} (10)

فيه ثلاث مسائل :

الأولى- قوله تعالى : " فقلت استغفروا ربكم " أي سلوه المغفرة من ذنوبكم السالفة بإخلاص الإيمان . " إنه كان غفارا " وهذا منه ترغيب في التوبة . وقد روى حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الاستغفار ممحاة للذنوب ) . وقال الفضيل : يقول العبد أستغفر الله ، وتفسيرها أقِلْنِي .