التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ} (12)

صفة ثالثة ل { جنة } [ الغاشية : 10 ] . فالمراد جنس العيون كقوله تعالى : { علمت نفس ما أحضرت } [ التكوير : 14 ] ، أي علمت النفوس ، وهذا وصف للجنة باستكمالها محاسن الجنات قال تعالى : { أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً } [ الإسراء : 91 ] .

وإنما لم تعطف على الجملة التي قبلهما لاختلافهما بالفعلية في الأولى والإسمية في الثانية ، وذلك الاختلاف من محسنات الفصل ولأن جملة : { لا تسمع فيها لاغيةٌ } مقصود منها التنزه عن النقائص وجملة : { فيها عين جارية } مقصود منها إثبات بعض محاسنها .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ} (12)

( فيها عين جارية ) . . والعين الجارية : الينبوع المتدفق . وهو يجمع إلى الري الجمال . جمال الحركة والتدفق والجريان . والماء الجاري يجاوب الحس بالحيوية وبالروح التي تنتفض وتنبض ! وهو متعة للنظر والنفس من هذا الجانب الخفي ، الذي يتسرب إلى أعماق الحس .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فِيهَا عَيۡنٞ جَارِيَةٞ} (12)

قوله تعالى : " فيها عين جارية " أي بماء مندفق ، وأنواع الأشربة اللذيذة على وجه الأرض من غير أخدود . وقد تقدم في سورة " الإنسان " أن فيها عيونا{[16010]} . ف " عين " : بمعنى عيون . واللّه أعلم .


[16010]:راجع جـ 19 ص 124، 104.