التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ} (13)

جملة مستأنفة للتهديد والوعيد على التكذيب والتولي ، أي إذا كذب بما يُدعى إليه وتولى أتظنه غيرَ عالم بأن الله مطلع عليه .

فالمفعول الأول ل« رأيتَ » محذوف وهو ضمير عائد إلى { الذي ينهى } [ العلق : 9 ] والتقدير : أرأيتَه إن كذب . . . إلى آخره .

وجواب { إن كذب وتولى } هو { ألم يعلم بأن الله يرى } كذا قدر صاحب « الكشاف » ، ولم يعتبر وجوب اقتران جملة جواب الشرط بالفاء إذا كانت الجملة استفهامية . وصرح الرضي باختيار عدم اشتراط الاقتران بالفاء ونظَّره بقوله تعالى : { قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون } [ الأنعام : 47 ] فأما قول جمهور النحاة والزمخشري في « المفصَّل » فهو وجوب الاقتران بالفاء ،

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ} (13)

أرأيت إن أضاف إلى الفعلة المستنكرة فعلة أخرى أشد نكرا ?( أرأيت إن كذب وتولى ? ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَرَءَيۡتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ} (13)

قوله تعالى : { أرأيت إن كذب وتولى ، ألم يعلم بأن الله يرى }

يعني أبا جهل كذب بكتاب اللّه عز وجل ، وأعرض عن الإيمان . وقال الفراء : المعنى " أرأيت الذي ينهى . عبدا إذا صلى " وهو على الهدى ، وأمر بالتقوى ، والناهي مكذب متول عن الذكر ، أي فما أعجب هذا ! ثم يقول : ويله ألم يعلم أبو جهل بأن اللّه يرى ، أي يراه ويعلم فعله ، فهو تقرير وتوبيخ . وقيل : كل واحد من " أرأيت " بدل من الأول . و " ألم يعلم بأن اللّه يرى " الخبر .