معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

قوله تعالى :{ إن في ذلك } الذي ذكرت ، { لآيةً } دلالة على وجودي وتوحيدي وكمال قدرتي ، { وما كان أكثرهم مؤمنين }مصدقين ، أي : سبق علمي فيهم أن أكثرهم لا يؤمنون . وقال سيبويه : كان هاهنا صلة ، مجازه : وما أكثرهم مؤمنين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

ولما كان ذلك باهراً للعقل منبهاً له في كل حال على عظيم اقتدار صانعه ، وبديع اختياره ، وصل به قوله : { إن في ذلك } أي الأمر العظيم من الإنبات ، وما تقدمه من العظات على كثرته { لآية } أي علامة عظيمة جداً لهم على تمام القدرة على البعث وغيره ، كافية في الدعاء إلى الإيمان ، والزجر عن الطغيان ، ولعله وحّدها على كثرتها إشارة إلى أن الدوالّ عليه متساوية الأقدام في الدلالة ، فالراسخون تغنيهم واحدة ، وغيرهم لا يرجعون لشيء { و } الحال أنه { ما كان } في الشاكلة التي خلقتهم عليها { أكثرهم } أي البشر { مؤمنين* } أي عريقين في الإيمان ، لأنه { ما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون }