معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

قوله تعالى : { وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني : قتل القبطي ، { وأنت من الكافرين } قال الحسن والسدي يعني : وأنت من الكافرين بإلهك الذي تدعيه ومعناه . على ديننا هذا الذي نعيبه . وقال أكثر المفسرين : معنى قوله : وأنت من الكافرين ، يعني : من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي ، يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منا نفساً ، وكفرت بنعمتنا . وهذا رواية العوفي عن ابن عباس ، وقال : إن فرعون لم يكن يعلم ما الكفر بالربوبية .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

ولما ذكّره منة تحمله على الحياء منه ، ذكّره ذنباً هو أهل لأن يخاف من عاقبته فقال مهولاً له بالكناية عنه : { وفعلت فعلتك } أي من قتل القبطي ، ثم أكد نسبته إلى ذلك مشيراً إلى أنه عامله بالحلم تخجيلاً له فقال : { التي فعلت وأنت } أي والحال أنك { من الكافرين* } أي لنعمتي وحق تربيتي بقتل من ينسب إليّ ، أو عده منهم لسكوته عنهم إذا ذاك ، لأنه لم يكن قبل الرسالة مأموراً فيهم بشيء ، فكان مجاملاً لهم ، فكأنه قال : وأنت منا . فما لك الآن تنكر علينا وتنسبنا إلى الكفر ؟