معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ} (62)

قوله تعالى : { فتنازعوا أمرهم بينهم } أي : تناظروا وتشاوروا . يعني : السحرة في أمر موسى سراً من فرعون . قال الكلبي : قالوا سراً إن غلبنا موسى اتبعناه . وقال محمد بن إسحاق : لما قال لهم موسى لا تفتروا على الله كذباً . قال بعضهم لبعض : ما هذا بقول ساحر { وأسروا النجوى } أي المناجاة يكون مصدراً واسماً .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ} (62)

قوله تعالى : " فتنازعوا أمرهم بينهم " أي تشاوروا ، يريد السحرة . " وأسروا النجوى " قال قتادة " قالوا " إن كان ما جاء به سحرا فسنغلبه ، وإن كان من عند الله فسيكون له أمر ، وهذا الذي أسروه . وقيل الذي أسروا قولهم " إن هذان لساحران " الآية قاله السدي ومقاتل . وقيل الذي أسروا قولهم : إن غلبنا اتبعناه ، قاله الكلبي ، دليله من ظهر من عاقبة أمرهم . وقيل : كان سرهم أن قالوا حين قال لهم موسى " ويلكم لا تفتروا على الله كذبا " [ طه : 61 ] : ما هذا بقول ساحر . و " النجوى " المنجاة يكون اسما ومصدرا ، وقد تقدم في " النساء " {[11108]} بيانه .


[11108]:راجع جـ 5 ص 382 فما بعد.