ثم بين - سبحانه - على من تقع المؤاخذة والمعاقبة فقال : { إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَظْلِمُونَ الناس وَيَبْغُونَ فِي الأرض بِغَيْرِ الحق } .
أى : إنما المؤاخذة والمعاقبة كائنة على الذين يظلمون غيرهم من الناس ، ويتكبرون ويتجاوزون حدودهم فى الأرض بغير الحق .
وقيد - سبحانه - البغى فى الأرض بكونه بغير الحق ، لبيان أنه لا يكون إلا كذلك ، إذ معناه فى اللغة تجاوز الحد . يقال : بغى الجرح ، إذ تجاوز الحد فى فساده ، فهذا القيد إنما هو لبيان الواقع ، وللتنفير منه .
{ أولئك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أى : أولئك الذين من صفاتهم الظلم والبغى لهم عذاب أليم ، بسبب ما اجترحوه من ظلم وبغى .
{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ } إنما المؤاخذة والجناح والبأس على الذين يبتدئون الاعتداء على الناس فأولئك هم المؤاخذون الخاطئون المتلبسون بإثم العدوان على الآخرين وظلمهم ، وليس على الذين انتصروا ممن ظلمهم فأخذوا منهم حقهم .
قوله : { وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ } أي يتجاوزون في أرض الله الحد الذي أباحه الله لهم فيفسدون ويؤذون ويعيثون في البلاد خرابا { أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } هؤلاء الذين يظلمون الناس ويعيثون في البلاد فسادا وظلما ويشيعون فيها الشرك والمعاصي ، لهم من الله يوم القيامة شديد العذاب وهي جهنم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.