أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا} (103)

{ يتخافتون بينهم } يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرعب والهول والخفت خفض الصوت وإخفاؤه . { إن } ما { لبثتم إلا عشرا } أي في الدنيا يستقصرون مدة لبثهم فيها لزوالها ، أو لاستطالتهم مدة الآخرة أو لتأسفهم عليها لما عاينوا الشدائد وعلموا أنهم استحقوها على إضاعتها في قضاء الأوطار واتباع الشهوات ، أو في القبر لقوله { ويوم تقوم الساعة } إلى آخر الآيات .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا} (103)

قوله : ( يتخافتون بينهم ) من الخفت وهو الإسرار في المنطق ، أو خفض الكلام{[2991]} . والمعنى أنهم يبعثون يوم القيامة يتسارون فيما بينهم ؛ إذ يقول بعضهم لبعض في كتمان واستسرار ( إن لبثتم إلا عشرا ) أي ما لبثتم في الدنيا ، أو في القبور أمواتا سوى عشر ليال ؛ فهم بذلك يستقصرون مدة مقامهم في الدنيا لهول ما يجدونه من شدائد يوم القيامة .


[2991]:- مختار الصحاح ص 181.