أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (112)

{ يأتوك بكل ساحر عليم } كأنه اتفقت عليه آراؤهم فأشاروا به على فرعون ، والإرجاء التأخير أي أخر أمره ، وأصله أرجئه كما قرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب من أرجأت ، وكذلك " أرجئوه " على قراءة ابن كثير على الأصل في الضمير ، أو { أرجهي } من أرجيت كما قرأ نافع في رواية ورش وإسماعيل والكسائي ، وأما قراءته في رواية قالون { أرجه } بحذف الياء فللاكتفاء بالكسرة عنها ، وأما قراءة حمزة وعاصم وحفص { أرجه } بسكون الهاء فلتشبيه المنفصل بالمتصل وجعل جه كابل في إسكان وسطه وأما قراءة ابن عامر برواية ابن ذكوان " أرجئه " بالهمزة وكسر الهاء فلا يرتضيه النحاة فإن الهاء لا تكسر إلا إذا كان قبلها كسرة أو ياء ساكنة ، ووجهه أن الهمزة لما كانت تقلب ياء أجريت مجراها . وقرأ حمزة والكسائي " بكل سحار " وفيه وفي " يونس " ويؤيده اتفاقهم عليه في " الشعراء " .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (112)

ساحر عليم : عالم بفنون السحر ماهر فيها .

يجمعون لك عظماء السَّحَرة من كل البلاد .

والسِّحر أعمالٌ غريبة وحِيَلٌ تخفَى حقيقتُها على جماهير الناس ، لخفاءِ أسبابها ومهارةِ من يزاولها من السّحَرة . وقد كان السحر فناً من الفنون العالية التي يتعلمها قدماء المصريين في معاهد خاصة لهم . وكان شائعا في ذلك العصر ولا يزال السحر ، أو خفة الحركة موجودا إلى الآن ، وفي أمريكا وأوروبا عدد كبير من السحرة والمشعوِذين . أما في البلاد الجاهلة المتأخرة ، وبين القبائل الهمجيّة فله شأن عظيم .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «بكل سحَّار » .