أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ} (21)

{ اتبعوا من لا يسألكم أجرا } على النصح وبليغ الرسالة . { هم مهتدون } إلى خير الدارين .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ} (21)

قوله جل ذكره : { وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } .

في القصة أنه جاءُ من قرية فسمَّاها مدينة ، وقال من أقصى المدينة ، ولم يكن أقصاها وأدناها لِيَتَفَاوَتَا بكثيرٍ ، ولكنه -سبحانه- أجرى سُنَّتَه في استكثار القليل من فِعْلِ عَبْدِهِ إذا كان يرضاه ، ويستنزِرُ الكثيرَ من فَضْلِه إذا بَذَلَه وأعطاه .

{ اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً } فأبْلَغَ الوَعْظَ وَصَدَقَ النُّصْحَ . ولكن كما قالوا :

وكم سُقْتُ في آثارِكم من نصيحةٍ *** وقد يستفيد البغضةَ المتنصِّحُ

فلمَّا صَدَقَ في حاله ، وصَبَرَ على ما لَقِيَ من قومه ، ورجع إلى التوبة ، لقَّاه حُسْنَ أفضالِه ، وآواه إلى كَنَفِ إقبالِه ، ووَجَدَ ما وَعَدَه ربُّه من لُطْفِ أفضالِه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ} (21)

13

{ اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون }

التفسير :

إن هؤلاء الرسل لا يطلبون منكم مالا ولا يبتغون كسبا ولا نفعا وإنما يقومون بأعمالهم ابتغاء وجه الله ورجاء هدايتكم وإرشادكم إلى ما فيه استقامة دنياكم وسعادة آخرتكم .

لقد سلكت الهداية والإيمان قلوبهم فأرادوا أن ينقلوا إليكم هذه الهداية وذلك الإيمان بالله احتسابا لوجهه وطمعا في رحمته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ} (21)

ثم ذكر تأييدا لما شهد به ودعا إليه ، فقال : { اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا } أي : اتبعوا من نصحكم نصحا يعود إليكم بالخير ، وليس [ يريد منكم أموالكم ولا أجرا على نصحه لكم وإرشاده إياكم ، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه .

بقي ] أن يقال : فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة ، ولكنه ليس على الحق ، فدفع هذا الاحتراز بقوله : { وَهُمْ مُهْتَدُونَ } لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه ، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه .