أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ} (9)

{ ونزلنا من السماء ماء مباركا } كثير المنافع { فأنبتنا به جنات } أشجارا وأثمارا . { وحب الحصيد } وحب الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبر والشعير .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ} (9)

قوله جلّ ذكره : { وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ } .

أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة ، فأنبتنا به { جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ } :

أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع .

الأجزاء متجانسة . . ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ} (9)

ثم انتقلت الآيات إلى بيان مظاهر قدرته فى إنزال المطر ، بعد بيان مظاهر قدرته فى خلق السماوات والأرض وما اشتملنا عليه من كائنات ، فقال - تعالى - : { وَنَزَّلْنَا مِنَ السمآء مَآءً مُّبَارَكاً } أى : ماء كثير المنافع والخيرات للناس والدواب والزروع .

{ فَأَنبَتْنَا بِهِ } أى : بذلك الماء { جَنَّاتٍ } أى : بساتين كثيرة زاخرة بالثمار .

.

{ وَحَبَّ الحصيد } أى : وحب النبات الذى من شأنه أن يصحد عند استوائه كالقمح والشعير وما يشبههما من الزروع .

فالحصيد بمعنى المحصود ، وهو صفة لموصوف محذوف أى : وحب الزرع الحصيد . فهذا التركيب من باب حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه للعلم به .

وخص الحب بالذكر ، لاحتياج الناس إليه أكثر من غيره ، فصار كأنه المقصود بالبيان .