أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

{ اشتروا بآيات الله } استبدلوا بالقرآن . { ثمنا قليلا } عرضا يسيرا وهو اتباع الأهواء والشهوات . { فصدّوا عن سبيله } دينه الموصل إليه ، أو سبيل بيته بحصر الحجاج والعمار ، والفاء للدلالة على أن اشتراءهم أداهم إلى الصد . { إنهم ساء ما كانوا يعملون } عملهم هذا أو ما دل عليه قوله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

{ اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( 9 ) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ( 10 ) }

المفردات :

اشتروا بآيات الله : استبدلوا بالقرآن .

فصدوا عن سبيله : فأعرضوا عن دينه الموصل إليه .

التفسير :

9 – { اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً . . . } الآية .

استبدل المشركون بالقرآن الذي هو أعظم آيات الله التنزيلية – استبدلوا به شيئا حقيرا من حطام الدنيا ؛ هو اتباع أهوائهم وشهواتهم .

{ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } .

أي : أعرضوا عن سبيل الحق وعدلوا عنه ، أو صرفوا غيرهم عنه وقيل : هم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان وأطعمهم .

{ إنهم ساء ما كانوا يعملون } .

أي : إنهم بئس الذي كانوا يعملون ، من إعراضهم عن الحق ، وإقبالهم على الباطل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

{ اشْتَرَوْاْ بئايات الله } أي المتضمنة للأمر بايفاء العهود والاستقامة في كل أمر أو جميع آياته فيدخل فيها ما ذكر دخولاً أولياً ، والمراد بالاشتراء الاستبدال ، وفي الكلام استعارة تبعية تصريحية ويتبعها مكنية حيث شبهت الآيات بالشيء المبتاع ، وقد يكون هناك مجاز مرسل باستعمال المقيد وهو الاشتراء في المطلق وهو الاستبدال على حد ما قالوا في المرسن أي استبدلوا بذلك { ثَمَناً قَلِيلاً } أي شيئاً حقيراً من حطام الدنيا وهو أهواؤهم وشهواتهم التي اتبعوها والجملة كما قال العلامة الطيبي مستأنفة كالتعليل لقوله تعالى : { وَأَكْثَرُهُمْ فاسقون } [ التوبة : 8 ] فيه أن من فسق وتمرد كان سببه مجرد اتباع الشهوات والركون إلى اللذات ، وفسر بعضهم الثمن القليل بما أنفقه أبو سفيان من الطعام وصرفه إلى الاعراب { فَصَدُّواْ } أي عدلوا وأعرضوا على أنه لازم من صد صدوداً أو صرفوا ومنعوا غيرهم على أنه متعد من صده عن الأمر صدا ، والفاء للدلالة على أن اشتراءهم أداهم إلى الصدود أو الصد { عَن سَبِيلِهِ } أي الدين الحق الموصل إليه تعالى ، والإضافة للتشريف ، أو سبيل بيته الحرام حيث كانوا يصدون الحجاج والعمار عنه ، فالسبيل إما مجاز وإما حقيقة ، وحينئذ إما أن يقدر في الكلام مضاف أو تجعل النسبة الإضافية متجوزاً فيها { إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } أي بئس ما كانوا يعملونه أو عملهم المستمر ، والمخصوص بالذم محذوف .

وقد جوز أن يكون كلمة ساء على بابها من التصرف لازمة بمعنى قبح أو معتدية والمفعول محذوف أي ساءهم الذي يعملونه أو عملهم ، وإذا كان جارية مجرى بئس تحول إلى فعل بالضم ويمتنع تصرفها كما قرر في محله

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ اشتروا بآيات الله } : أي باعوا آيات الله وأخذوا بدلها الكفر .

{ فصدوا عن سبيله } : أي أعرضوا عن سبيل الله التي هي الإِسلام كما صدوا غيرهم أيضاً .

{ ساء } : أي قبح .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن المشركين ، وبيان ما يلزم اتخاذه حيالهم فأخبر تعالى عنهم بقوله في الآية ( 9 ) { اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً } أي باعوا الإِيمان بالكفر فصدوا أنفسهم كما صدوا غيرهم من أتباعهم عن الإِسلام الذي هو منهج حياتهم وطريق سعادتهم وكمالهم . فلذا قال تعالى مُقبحاً سلوكهم { إنهم ساء ما كانوا يعملون } كما أخبر تعالى عنهم بأنهم لا يراعون في أي مؤمن يتمكنون منه الله عز وجل ولا قرابة بينه وبينهم ، ولا معاهدة تربطهم مع قومه .

الهداية

من الهداية :

- ذم سلوك الكافرين وتصرفاتهم في الحياة وحسبهم أن باعوا الحق بالباطل ، واشتروا الضلالة بالهدى .