أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (42)

ولا بقول كاهن كما تدعون أخرى قليلا ما تذكرون تذكرون تذكرا قليلا فلذلك يلتبس الأمر عليكم وذكر الإيمان مع نفي الشاعرية وللتذكر مع نفي الكاهنية لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر بين لا ينكره إلا معاند بخلاف مباينته للكهانة فإنها تتوقف على تذكر أحوال الرسول ومعاني القرآن المنافية لطريقة الكهنة ومعاني أقوالهم وقرأ ابن كثير ويعقوب بالياء فيهما .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (42)

38

ولا بقول كاهن قليلا ما تذكّرون .

فالقرآن منهج متكامل للحياة ، يتفق مع الفطرة ويقنع العقل ، أما الكهانة فهي كلمات متناسقة ، لا تكون منهجا محيطا بالكون والحياة كما نجده في القرآن .

فمن الكهانة قول بعض الكهّان :

( والقمر الباهر ، والكوكب الزاهر ، وما في الأرض من سائر ، من منجد وعاثر ، لقد سبق هاشم أمية إلى المآثر ) .

أما الآيات القرآن فتفيد أن الكون كلّه في رعاية الرحمان مثل :

إن الله يمسك السماوات والأرض أن لا تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا . ( فاطر : 41 ) .

ومثل قوله سبحانه : إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميّت ومخرج الميّت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون* فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم . ( الأنعام : 95 ، 96 ) .

ومثل قوله عز وجل : قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير* تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب . ( آل عمران : 26 ، 27 ) .

والكاهن يعتمد على الشياطين في نقل بعض الأخبار عن السماء ، والقرآن ورد بسبّ الشياطين ، فلا يعقل أن يكون بإلهامهم ، والقرآن الكريم فيه لفتات ليس من طبيعة البشر أن يلتفتوها ، مثل التعبير عن العلم الشامل الدقيق اللطيف ، في قوله تعالى : وعنده ، مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين . ( الأنعام : 59 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (42)

أو ساحر ، وأن الذي حملهم على ذلك عدم إيمانهم وتذكرهم ، فلو آمنوا وتذكروا ، لعلموا ما ينفعهم ويضرهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (42)

وليس بسجع كسجع الكهان ، قليلا ما يكون منكم تذكُّر وتأمُّل للفرق بينهما ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ} (42)

قوله : { ولا بقول كاهن } ليس النبي بكاهن . فإن الكاهن يهذي هذيان المحموم الذي خالط عقله العته والجنون فما يفرز غير المكذوب من الكلام المضطرب . لكن النبي صلى الله عليه وسلم لهو في الذروة العليا من أولي النباهة والفطانة والخلق العظيم . والكهان ديدنهم الكلام المسجوع الفارغ من كل مضمون نافع والذي لا يعبأ قائله بالمعاني . فهو لا خير فيه ولا فائدة البتة . وإنما هو الكلام العشوائي المصفوف القائم على وحدة الحرف في أواخر الجمل والعبارات . لكن القرآن نظم مميز فذّ ، فهو ليس بالشعر ولا بالنثر ولا بالسجع ولا بالخطابة ولا بالرسالة . فهو ليس على صنف من أصناف الكلام وإنما هو القرآن وكفى . وهو تجتمع فيه كل ظواهر الإعجاز من روعة المبنى وعظيم المعنى .

قوله : { قليلا ما تذكّرون } أي لا تتذكرون إلا قليلا والمراد بالقلة ههنا النفي أو العدم . أي فهم لا يتذكرون البتة .