أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ} (20)

إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين في جملة من هو أذل خلق الله .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ} (20)

ولاء المؤمنين لله وحده

{ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 ) }

20

المفردات :

يحادون : يعادون ويشاقّون ويخالفون ، فهم في حدّ ، والشرع والهدى في حد .

الأذلين : المغلوبين ، أذلّ خلق الله .

التفسير :

20- { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ }

إن الذين يعادون الله ورسوله ، فيكرهون دين الله ، ويعادون رسول الله ، ويبغضون شرع الله ، هؤلاء الكفار الملحدون ، أو المنافقون المارقون ، أو اليهود المعاندون ، أو كل قوة تشتمل على بغض دين الله ومعاداة هذا الدين ، هؤلاء يذلهم الله في الدنيا أشد الذل ، ويكتب عليهم القهر والمهانة والخيبة والهوان ، فإن أصابوا خيرا في الدنيا أو علوّا في الأرض ، فلن يفلتوا من عذاب الآخرة ومهانتها ، ليتحقق وعد الله بأنهم في الأذلين ، أي مجموعة من هو أشذّ ذلاّ وأكثر مهانة وهوانا .

وقد جاءت هذه الآية في أعقاب الحديث عن المنافقين وموالاتهم لليهود ، يبتغون الأمان والرفعة وحسن المستقبل ، فبين الله أن هناك حزبين أو طريقين : حزب الله أو طريق الله ، ومآله النصر في الدنيا والجنة في الآخرة ، وحزب الشيطان أو طريق الشيطان ، وهو حزب أعداء الإسلام ، أو أتباع الشيطان ، وكيد هؤلاء ضعيف ، ومآلهم الذلّ والهوان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ} (20)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ببيان سنة من سننه فى خلقه ، وهى أن الذلة والصغار لأهل الباطل ، والعزة والغلبة لأهل الحق . . . . الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، فقال - تعالى - : { إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ . . . . } .

أي : إن الذين يحادون دين الله - تعالى - ، ويحاربون ما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، أولئك الذين يفعلون ذلك . . .

{ في الأذلين } أى : فى عداد أذل خلق الله - تعالى - وهم المنافقون ومن لف لفهم ، من الكافرين وأهل الكتاب .

وقال - سبحانه - : { أولئك فِي الأذلين } للإشعار بأنهم مظروفون وكائنون ، فى ذروة أشد خلق الله ذلا وصغارا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ} (20)

قوله تعالى : { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلّين 20 كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إن الله قوي عزيز 21 لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } .

يبين الله في ذلك أنه خصيم للكافرين الذين يحادون الله ورسوله وذلك بعصيانه ومخالفة أمره فيكونون في حد ، ودين الله ومنهجه للعالمين في حد آخر ، { أولئك في الأذلّين } يعني المرتكسين في الذل .