أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مُدۡهَآمَّتَانِ} (64)

مدهامتان خضراوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة وفيه إشعار بأن الغالب على هاتين الجنتين النبات والرياحين المنبسطة على وجه الأرض وعلى الأوليين الأشجار والفواكه دلالة على ما بينهما من التفاوت .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مُدۡهَآمَّتَانِ} (64)

62

مدهامتان : خضراوان بسواد ، لأن الخضرة إذا اشتدت ضربت إلى السواد ، من كثرة الري بالماء ونحوه .

مُدْهَامَّتَانِ .

خضراوان خضرة شديدة تضرب إلى السّواد من شدة خضرتها ، لجودة الأرض وكثرة الري ، حتى أنّ لون النهار يتحول إلى سواد يشبه لون الليل المقمر .

قال الشاعر :

يا صاحبيَّ تقصيَّا نظريكما *** تريا وجوه الأرض كيف تصوَّرُ

تريا نهارا مشمسا قد شابه *** زهر الريا فكأنما هو مقمرُ

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{مُدۡهَآمَّتَانِ} (64)

وقال ها هنا { مُدْهَآمَّتَانِ } أى : سوداوان من شدة الرى من الماء .

وقال الإمام القرطبى : فإن قيل : كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين ، كما ذكر أهل الجنتين الأوليين ؟

قيل : الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه . إلا أن الخائفين مراتب ، فالجنتان الأوليان لأعلى العباد منزلة فى الخوف من الله - تعالى - ، والجنتان الأخريان لمن قصرت حاله فى الخوف من الله - تعالى - .

وقال الآلوسى : قوله - تعالى - : { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ } مبتدأ وخبر أى : ومن دون تينك الجنتين فى المنزلة والقدر جنتان أخريان والأكثرون على أن الأوليين للسابقين ، وهاتين لأصحاب اليمين .

وقوله : { مُدْهَآمَّتَانِ } صفة للجنتين . . . أى : هما شديدتا الخضرة ، والخضرة إذا اشتدت ضربت إلى السواد من كثرة الرى .