أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ} (54)

متكئين على فرش بطائنها من إستبرق من ديباج ثخين وإذا كانت البطائن كذلك فما ظنك بالظهائر و متكئين مدح للخائفين أو حال منهم لأن من خاف في معنى الجمع وجنى الجنتين دان قريب يناله القاعد والمضطجع وجنى اسم بمعنى مجني وقرئ بكسر الجيم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ} (54)

46

المفردات :

إستبرق : حرير ثخين .

جنى الجنتين : ما يجنى ويؤخذ من ثمار أشجارهما .

دان : قريب ، يناله القاعد والقائم ، والمضطجع والمتكئ .

آلاء : نعم ، جمع إلى .

التفسير :

54 ، 55- { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

الجنة كل ما فيها جميل طيب ، وفيها تكريم أهلها ، مع نعيم حسي وآخر معنوي .

والمعنى :

معتمدين على فرش بطانتها من إِسْتَبْرَقٍ . حرير ثخين ، وقد دلّ على شرف الأعلى وهو الظِّهارة بالنص على فضل البطانة .

قيل لابن عباس : بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ . فما الظواهر ؟ قال : ذلك مما قال تعالى : { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّة أعين . . . } ( السجدة : 17 ) .

{ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } .

وثمر الجنتين قريب يناله القائم والقاعد والمضطجع ، بخلاف ثمار الدنيا فإنها لا تُنال إلا بكدٍّ وتعب .

قال ابن عباس :

تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله إن شاء قائما ، وإن شاء قاعدا ، وإن شاء مضطجعا . أ . ه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ} (54)

ثم بين - سبحانه - حسن مجلسهم فقال : { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الجنتين دَانٍ } .

والجملة الكريمة حال من قوله - تعالى - : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ . . . } .

وعبر - سبحانه - بالاتكاء لأنه من صفات المتنعمين الذين يعيشون عيشة راضية ، لاهم معها ولا حزن .

والفرش : جمع فراش - ككتب وكتاب - وهو ما يبسط على الأرض للنوم أو الاضطجاع .

والبطائن : جمع بطانة ، وهى ما قابل الظهارة من الثياب ، ومشتقة من البطن المقابلة للظهر ، ومن أقوالهم : أفرشنى فلان ظهره وبطنه ، أى : أطلعنى على سره وعلانيته .

والاستبرق : الديباج المصنوع من الحرير السميك ، وهو من أجود أنواع الثياب .

والمعنى : أن هؤلاء الذين خافوا مقام ربهم ونهوا أنفسهم عن الهوى ، يعيشون فى الجنات حالة كونهم ، متكئين فى جلستهم على فرش بطائنها من الديباج السميك . { وَجَنَى الجنتين } ما يجتنى من ثمارهما { دَانٍ } من الدنو بمعنى القرب .

أى : أنهم لا يتعبون أنفسهم فى الحصول على تلك الفواكه ، وإنما يقطفون ما يشاءون منها ، وهم متكئون على فراشهم الوثير .