أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

{ ذلكم } المخصوص بالأفعال المقتضية للألوهية والربوبية . { الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو } أخبار مترادفة تخصص اللاحقة السابقة وتقررها ، وقرئ " خالق " بالنصب على الاختصاص فيكون { لا إله إلا هو } استئنافا بما هو كالنتيجة للأوصاف المذكورة . { فأنى تؤفكون } فكيف ومن أي وجه تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

61

المفردات :

تؤفكون : تصرفون عن عباد الله .

التفسير :

62- { ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون } .

هذا هو الله سبحانه ربكم وخالقكم ، وهو خالق كلّ شيء من هذه المخلوقات .

فالكون والسماء والأرض ، والبحار والجبال ، والشمس والقمر ، والليل والنهار ، والإنسان والحيوان والنبات والفضاء ، وكل هذه المخلوقات التي أمامكم خلقها الله ، وسخرها لخدمة الإنسان ، ولم يدّع إنسان أنه خلقها ، وهي لا تخلق نفسها ، فلا بد لكل صنعة من صانع ، فالكون كلّه محدَث ، ولا بد لكل محدَث من خالق ، وهذا الخالق هو الله سبحانه وتعالى ، مُتّصف بالقدرة والإرادة ، والعلم والسمع والبصر وسائر الكمالات ، إن الله على كل شيء قدير ، إن الله سميع بصير .

{ لا إله إلا هو فأنى تؤفكون } .

لا معبود بحق سواه ، فهو رب العالمين ، وما سواه مخلوق ، فكيف تُصرفون عن عبادة الله وتوحيده