اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

ولما بين الله تعالى بتلك الدلائل المذكورة وجود الإله القادر قال : { ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ } . قال الزمخشري : ذَلِكُمُ المعلوم المتميز بالأفعال الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد هو اللهُ رَبُّكُمْ ، خالق كل شيء «لا إله إلا هو » أخبار مترادفة أي هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلهية والربوبية وخلق كل شيء وأنه لا ثانيَ له{[48365]} . { فأنى تُؤْفَكُونَ } أي فأنى تُصْرَفُونَ أي ولِمَ تَعْدِلُونَ عن هذه الدلائل وتكذبون بها ؟{[48366]} .

قوله : { خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } العامة على الرفع ، وزيْدُ بْنُ عليِّ بالنصب{[48367]} . قال الزَّمخشريُّ : «على الاختصاص »{[48368]} . وقرأ طلحة يُؤْفَكُونَ بياء{[48369]} الغيبة .


[48365]:ذكره جار الله الزمخشري في الكشاف 3/434.
[48366]:ذكره الرازي في تفسيره 27/83.
[48367]:من القراءة الشاذة غير المتواترة انظرها في الكشاف 3/434 والبحر المحيط 7/473.
[48368]:الكشاف المرجع السابق.
[48369]:انظر الكشاف والبحر المرجعين السابقين وذكر هذه القراءة أيضا هي وسابقتها السمين في الدر 4/706.